ابن أبي جمهور الأحسائي

200

عوالي اللئالي

لأعلين رقبته ، ولأعفرن وجهه بالتراب . فرآه يفعل ذلك ، فأراد أبو جهل أن يفعل ما عزم عليه ، فلم يقدر . وحال الملائكة بينه وبينه ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 16 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا يقطع صلاتنا شئ ، وادرأوا ما استطعتم ، فإنما هو شيطان " ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) وهذا يدل على أن التعفير في سجود الشكر سنة . لان النبي صلى الله عليه وآله كان يفعله في سجوده ( معه ) . ( 2 ) الوارد في أخبارنا والدائر على السنة علمائنا ، تارة سجدتا الشكر ، وأخرى سجدة الشكر . فعلى الأول يكون تعفير الجبين الأيمن والأيسر بينهما ، وبه يتحقق تعدد السجود . وعلى الثاني يكون سجدة واحدة ويكون التعفير بعدها . والأول أكمل وأولى والتعفير مأخوذ من العفر وهو التراب . ووضعهما على تربة الحسين عليه السلام من أعظم أفراده الخ ( جه ) . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 : 370 . ( 4 ) صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ( 48 ) باب منع المار بين يدي المصلى حديث ( 258 ) ولفظ الحديث ( عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( إذا كان أحدكم يصلى ، فلا يدع أحدا يمر بين يديه ، وليدرأه ما استطاع ، فان أبى فليقاتله فإنما هو شيطان ) ورواه الدارقطني كتاب الصلاة ، باب صفة السهو في الصلاة ولفظ الحديث ( لا يقطع صلاة المسلم شئ وادرأ ما استطعت ) . ( 5 ) أي مما يمر عليكم في أثناء الصلاة ، فادفعوه إذا قدرتم ، ولا يلزم بطلان الصلاة والامر للاستحباب ( معه ) . ( 6 ) قوله فإنما هو شيطان . يعنى أنه من شياطين الانس ، حيث تعمد المرور على قبلة المصلى ، أو أن فعله هذا من أفعال الشيطان ، أو شئ يحمله عليه الشيطان ( جه ) .